السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

756

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

36 - مسألة قالوا المغارسة باطلة « 1 » وهي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما سواء اشترط كون حصته من الأرض أيضا للعامل أو لا ووجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة بل ادعى جماعة الإجماع عليه نعم حكي عن الأردبيلي وصاحب الكفاية الإشكال فيه لإمكان استفادة الصحة من العمومات وهو في محله « 2 » إن لم يتحقق الإجماع ثمَّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه فإن كان من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إن كان جاهلا « 3 » بالبطلان « 4 » وإن كان للعامل فعليه أجرة الأرض للمالك مع جهله « 5 » به « 6 » وله الإبقاء بالأجرة أو الأمر بقلع الغرس - أو قلعه بنفسه « 7 » وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع ويظهر من جماعة أن عليه « 8 » تفاوت « 9 » ما بين قيمته قائما ومقلوعا ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقا للقلع ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل بأن انكسر مثلا بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر ولكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع

--> ( 1 ) ما قالوا هو الأقوى ( خ ) . وقولهم هو الصحيح ( خوئي ) وهو الأحوط گلپايگاني - قمى ( 2 ) ما لم يكن فيه الغرر والجهالة ( قمّيّ ) . ( 3 ) بل مطلقا لكن مع القيد المتقدم من كون حصته بحسب التعارف لا تنقص من اجرة عمله ( خ ) بل إن كان بأمر المالك أو استدعائه من غير فرق بين العالم والجاهل ( گلپايگاني ) لا فرق بين صورتي الجهل والعلم في كون الأجرة على المالك لو كان الغارس متحركا من قبله وكان الغرس بأمره واما لو كان بتوهمه صحة تلك المعاملة فلا إلى هنا انتهى تعليقته مدّ ظلّه ( خونساري ) . ( 4 ) بل مع العلم به أيضا فيه وفيما بعده ( خوئي ) . مر مرارا انه لا فرق بين العالم والجاهل وكذلك في اجرة الأرض ( شريعتمداري ) . بل مع العلم في الصور وكذا في المالك ( قمّيّ ) . ( 5 ) بل مطلقا أيضا ( خ ) . ( 6 ) بل مطلقا وقد مر وجهه في الفروع السابقة ( گلپايگاني ) . ( 7 ) مع امتناعه عن قلع غرسه ( قمّيّ ) . ( 8 ) الأحوط التصالح ( قمّيّ ) . ( 9 ) وهو الأقوى فان الغرس مأذون فيه بالفرض وليس من باب عرق الظالم ( شريعتمداري ) الأحوط فيه التصالح ( گلپايگاني ) .